أخي المسلم:
عظّم الإسلام شأن الصلاة، ورفع ذكرها، وأعلى مكانتها، فهي أعظم أركان الإسلام بعد الشهادتين، كما قال النبي حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22) الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ قبل انتقاله إلى الرفيق الأعلى: { الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم } الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكم [أبو داود وصححه الألباني].
الصلاة الصلاة وما ملكت أيمانكمفالصلاة أفضل الأعمال: فقد سُئل النبي قال: { أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ } أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء. قال: { فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا } فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا [متفق عليه].
أرأيتم لو أن نهراً بباب أحدكم، يغتسل فيه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟ فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطاياوالصلاة كفارة للذنوب والخطايا: فعن أبي هريرة قال: { الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائر } الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائر [مسلم].
الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن ما لم تُغش الكبائروالصلاة حفظ وأمان للعبد في الدنيا: فعن جندب بن عبدالله : { من صلى الصبح فهو في ذمة الله } من صلى الصبح فهو في ذمة الله [مسلم].
من صلى الصبح فهو في ذمة اللهوالصلاة عهد من الله بدخول الجنة في الآخرة: فعن عبادة بن الصامت يقول: { خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة... الحديث } خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة... الحديث [أبو داود والنسائي وهو صحيح].
خمس صلوات كتبهن الله على العباد، فمن جاء بهن، ولم يضيع منهن شيئاً استخفافاً بحقهن، كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة... الحديثوالصلاة أول ما يُحاسب عنه العبد يوم القيامة: فعن عبدالله بن قرط قال: قال رسول الله أنه قال: { الصلاة نور } الصلاة نور [مسلم].
الصلاة نوروالصلاة مناجاة بين العبد وربه: قال الله تعالى في الحديث القدسي: { قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.. الحديث } قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.. الحديث [مسلم].
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: الحمد لله رب العالمين، قال الله تعالى: حمدني عبدي.. الحديثوالصلاة أمان من النار: فعن أبي زهير عمارة بن رُويبَة يقول: { لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها } لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها [مسلم]. يعني الفجر والعصر.
لن يلج النار أحدٌ صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبهاوالصلاة أمان من الكفر والشرك: فعن جابر يقول: { إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة } إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة [مسلم].
إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاةوصلاة الفجر والعشاء في جماعة أمان من النفاق: فعن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله قال: { من سره أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم من سره أن يلقى الله غداً مسلماً، فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن، فإن الله شرع لنبيكم لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته ولا شيء من عباداته، ولأن الله يعلم ما في القلب فلا حاجة أن يخبر عما فيه.
2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).
3 - ثم يغسل كفيه ثلاث مرات.
4 - ثم يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مرات.
5 - ثم يغسل وجهه ثلاث مرات من الأذن إلى الأذن عرضاً ومن منابت شعر الرأس إلى أسفل اللحية طولاً.
6 - ثم يغسل يديه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى المرافق، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.
7 - ثم يمسح رأسه مرة واحدة، يبل يديه ثم يمرها من مقدم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إلى مقدمه.
8 - ثم يمسح أذنيه مرة واحدة، يدخل سبابتيه في صماخهما ويمسح بإبهاميه ظاهرهما.
9 - ثم يغسل رجليه ثلاث مرات من رؤوس الأصابع إلى الكعبين، يبدأ باليمنى ثم اليسرى.
الغسل:
الغسل: طهارة واجبة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيض.
طهارة واجبة من الحدث الأكبر كالجنابة والحيضكيفية الغسل:
1 - أن ينوي الغسل بقلبه دون نطق بالنية.
2 - ثم يسمي فيقول: ( بسم الله ).
3 - ثم يتوضأ وضوءاً كاملاً.
4 - ثم يحثي الماء على رأسه فإذا أرواه أفاض عليه ثلاث مرات.
5 - ثم يغسل سائر بدنه.
التيمم
التيمم: طهارة واجبة بالتراب بدلاً عن الوضوء والغسل لمن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله.
طهارة واجبة بالتراب بدلاً عن الوضوء والغسل لمن لم يجد الماء أو تضرر باستعمالهكيفية التيمم:
أن ينوي عما تيمم عنه من وضوء أو غسل ثم يضرب الأرض أو ما يتصل بها من الجدران ويمسح وجهه وكفيه.
الصلاة:
الصلاة: عبادة ذات أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم. وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله، وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسة.
عبادة ذات أقوال وأفعال أولها التكبير وآخرها التسليم. وإذا أراد الصلاة فإنه يجب عليه أن يتوضأ إن كان عليه حدث أصغر، أو يغتسل إن كان عليه حدث أكبر، أو يتيمم إن لم يجد الماء أو تضرر باستعماله، وينظف بدنه وثوبه ومكان صلاته من النجاسةكيفية الصلاة:
1 - أن يستقبل القبلة بجميع بدنه بدون انحراف ولا التفات.
2 - ثم ينوي الصلاة التي يريد أن يصليها بقلبه بدون نطق النية.
3 - ثم يكبر تكبيرة الإحرام فيقول: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه عند التكبير.
4 - ثم يضع كف يده اليمنى على ظهر كف يده اليسرى فوق صدره.
5 - ثم يستفتح فيقول: (اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب. اللهم نقني من خطاياي كما يُنقى الثوب الأبيض من الدنس. اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد).
أو يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك).
6 - ثم يتعوذ فيقول: (أعوذ بالله من الشيطان الرجيم).
7 - ثم يبسمل ويقرأ الفاتحة فيقول: [الفاتحة:1-7] ثم يقول (آمين) يعني اللهم استجب.
8 - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن ويطيل القراءة في صلاة الصبح.
9 - ثم يركع، أي يحني ظهره تعظيماً لله ويُكبر عند ركوعه ويرفع يديه إلى حذو منكبيه. والسنة أن يهصر ظهره ويجعل رأسه حياله ويضع يديه على ركبتيه مفرجتي الأصابع.
10 - ويقول في ركوعه: (سبحان ربي العظيم) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
11 - ثم يرفع رأسه من الركوع قائلاً: (سمع الله لمن حمده) ويرفع يديه حينئذ إلى حذو منكبيه. والمأموم لا يقول سمع الله لمن حمده، وإنما يقول بدلها: (ربنا ولك الحمد).
12 - ثم يقول بعد رفعه: (ربنا ولك الحمد، ملء السماوات والأرض وملء ما شئت من شيء بعد).
13 - ثم يسجد خشوعاً السجدة الأولى ويقول عند سجوده: (الله أكبر) ويسجد على أعضائه السبعة: الجبهة والأنف، والكفين، والركبتين، وأطراف القدمين، ويجافي عضديه عن جنبيه ولا يبسط ذراعيه على الأرض، ويتسبقل برؤوس أصابعه القبلة.
14 - ويقول في سجوده: (سبحان ربي الأعلى) ثلاث مرات، وإن زاد: (سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي) فحسن.
15 - ثم يرفع رأسه من السجود قائلاً: (الله أكبر).
16 - ثم يجلس بين السجدتين على قدمه اليسرى، وينصب قدمه اليمنى، ويضع يده اليمنى على طرف فخذه الأيمن مما يلي ركبته، ويقبض منها الخنصر والبنصر، ويرفع السبابة ويحركها عند دعائه، ويجعل طرف الإبهام مقروناً بطرف الوسطى كالحلقة، ويضع يده اليسرى مبسوطة الأصابع على طرف فخذه الأيسر مما يلي الركبة.
17 - ويقول في جلوسه بين السجدتين: (رب اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني واجبرني وعافني).
18 - ثم يسجد خشوعاً منه السجدة الثانية كالأولى فيما يُقال ويُفعل، ويكبر عند سجوده.
19 - ثم يقوم من السجدة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويصلي الركعة الثانية كالأولى فيما يُقال ويفعل إلا أنه لا يستفتح فيها.
20 - ثم يجلس بعد انتهاء الركعة الثانية قائلاً: (الله أكبر) ويجلس كما يجلس بين السجدتين سواء.
21 - ويقرأ التشهد في هذا الجلوس فيقول: (التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد. أعوذ بالله من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال) ثم يدعو ربه بما أحب من خيري الدنيا والآخرة.
22 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
23 - وإذا كانت الصلاة ثلاثية أو رباعية وقف عند منتهى التشهد الأول وهو: (أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله).
24 - ثم ينهض قائماً قائلاً: (الله أكبر) ويرفع يديه إلى حذو منكبيه حينئذ.
25 - ثم يصلي ما بقي من صلاته على صفة الركعة الثانية، إلا أنه يقتصر على قراءة الفاتحة.
26 - ثم يجلس متوركاً فينصب قدمه اليمنى ويخرج قدمه اليسرى من تحت ساق اليمنى ويُمكن مقعدته من الأرض، ويضع يديه على فخذيه على صفة وضعها في التشهد الأول.
27 - ويقرأ في هذا الجلوس التشهد كله.
28 - ثم يسلم عن يمينه قائلاً: (السلام عليكم ورحمة الله) وعن يساره كذلك.
أشياء مكروهة في الصلاة
1 - يُكره في الصلاة الالتفات بالرأس أو البصر، فأما رفع البصر إلى السماء فحرام.
2 - ويكره في الصلاة العبث والحركة لغير الحاجة.
3 - ويكره في الصلاة استصحاب ما يشغل كالشيء الثقيل والملون بما يلفت النظر.
4 - ويكره في الصلاة التخصر، وهو وضع اليد على الخاصرة
أشياء مبطلة للصلاة
1 - تبطل الصلاة بالكلام عمداً وإن كان يسيراً.
2 - تبطل الصلاة بالانحراف عن القبلة بجميع البدن.
3 - وتبطل الصلاة بخروج الريح من دبره، وبجميع ما يوجب الوضوء أو الغسل.
4 - وتبطل الصلاة بالحركات الكثيرة المتوالية لغير ضرورة.
5 - وتبطل الصلاة بالضحك وإن كان يسيراً.
6 - وتبطل الصلاة إذا زاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً متعمداً ذلك.
7 - وتبطل الصلاة بمسابقة الإمام عمداً.
أشياء من أحكام سجود السهو في الصلاة
1 - إذا سها في صلاته فزاد فيها ركوعاً أو سجوداً أو قياماً أو قعوداً؛ فإنه يسلم منها ثم يسجد للسهو سجدتين ويسلم أيضاً.
مثاله: إذا كان يصلي الظهر فقام إلى ركعة خامسة ثم ذكر أو ذُكّر فإنه يرجع بدون تكبير ويجلس فيقرأ التشهد الأخير ويسلم، ثم يسجد سجدتين ويسلم، وكذلك لو لم يعلم بالزيادة إلا بعد فراغه منها فإنه يسجد للسهو سجدتين ويسلم.
2 - إذا سلم قبل تمام صلاته ثم ذكر أو ذُكّر في وقت قريب بحيث يبني آخر الصلاة على أولها؛ فإنه يتم ما بقي من صلات
1 - يجب على المسلم إذا أراد الصلاة أن يكون طاهراً من الحدث الأكبر والأصغر، ويرتفع الحدث الأكبر بالغسل، ويرتفع الحدث الأصغر بالوضوء، فيسبغ الوضوء، فيتوضأ وضوءاً كوضوء النبي يرفع صوته بالتكبير حتى يسمع من خلفه وكان يرفع يديه تارة مع التكبير وتارة بعد التكبير وتارة قبله. ثم إن كان إماماً يقول من خلفه { الله أكبر الله أكبر }.
الحمد لله الذي أرسل الرسل، وأنزل الكتب، وشرع الشرائع، وسن الأحكام وأوضح لعباده الحلال والحرام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، وأشهد أن محمداُ عبده ورسوله من التكبير إلى التسليم
وفي حال وقوفه يكون بصره إلى محل سجوده.
7 - ثم يسكت هنيهة للاستفتاح، ومما روي من استفتاحه .والأفضل أن يأتي بهذا تارة وبهذا تارة مما ثبت عنه بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يُسِرُّ بها. ولم يثبت أنه جهر بالبسملة جهراً مستمراً؛ لكنه قد يسمعه المأمون أحياناً يقرأها في السرية، أي يرفع صوته قليلاً؛ فلا يسمعه إلا القريب منه.
10 - ثم يقرأ الفاتحة وهي: [الفاتحة:2-7]. وكان يجهر بالتأمين في الجهرية قائلاً: ( آمين )، ويجهر به من خلفه حتى يرتج المسجد.
12 - ثم يسكت بعد الفراغ من الفاتحة ولا يطيل.
13 - ثم يقرأ ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة، وقد كان يقف على رأس كل آية ولا يصلها بما بعدها.
14 - وكان يهصر ظهر ه ويسوي به رأسه، حتى لو وضع عليه الإناء لاستقر، ويُمكّن يديه من ركبتيه معتمداً عليهما مفرجاً بين أصابعه، ويُنحيّ يديه عن جنبيه، وقد يطيل الركوع أحياناً، وينكر على من يخفف الأركان، وينهى عن نقر كنقر الغراب.
وفي الركوع أمر يقول أحياناً: { ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعد }.
ربنا ولك الحمد ملء السماوات وملء الأرض وملء ما شئت من شىء بعدوأحياناً يزيد فيقول: { أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لامانع لما أعطيت، ولامعطي لما منعت، ولاينفع ذا الجد منك الجد أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لامانع لما أعطيت، ولامعطي لما منعت، ولاينفع ذا الجد منك الجد }.
أهل الثناء والمجد، أحق ما قال العبد وكلنا لك عبد، لامانع لما أعطيت، ولامعطي لما منعت، ولاينفع ذا الجد منك الجدولم يشرع للمأمومين أن يقولوا: { سمع الله لمن حمده } سمع الله لمن حمده بل يقتصرون على التحميد، وذلك بعد تمام القيام، فقد قال صلى عليه وسلم: { وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد }.
سمع الله لمن حمده وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمدولا دليل لمن قال: ( إن المأموم يقول: سمع الله لمن حمده ).
ثم يضع يده اليمنى على كَفِّه اليسرى والرسغ والساعد كما فعل في قيامه قبل الركوع.
وكان أنه يرفع يديه عندما يخر للسجود، بل قال ابن عمر: ( ولا يفعل ذلك في السجود )، ويمكن أنه فعل ذلك في مرة أو مرتين لبيان جواز الرفع.
وكان أن يبسط المصلي ذراعيه انبساط الكلب.
ويقول في سجوده: { سبحان ربي الأعلى } سبحان ربي الأعلى ثلاثاً أو أكثر. ويستحب أن يقول: { سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي } سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي . ويقول: { سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبوح قدوس رب الملائكة والروح }.
سبحان ربي الأعلى سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي سبوح قدوس رب الملائكة والروحوقد حثَّ النبي أحياناً يقعي، أي: ينتصب على عقبيه وصدور قدميه.
ولم يثبت عنه يطيل هذا الركن حتى يقول القائل: قد نسي، وينهى عن تخفيفه.
20 - ثم يسجد السجدة الثانية مكبراً، ويفعل فيها كما فعل في السجدة الأولى.
وبذلك تتم الركعة الأولى.
21 - ثم ينهض مكبراً معتمداً على ركبتيه لا على الأرض، ويصلي الركعة الثانية كالأولى دون تكبيرة الإحرام ولا الاستفتاح ولا التعوذ.
22 - ولم يثبت عن النبي يبسط كفه اليسرى على ركبته اليسرى، ويقبض أصابع كفه اليمنى كلها، ويشير بإصبعه السبابة عند ذكر الله تعالى، أو عند الشهادتين، وأحياناً يقبض الخنصر والبنصر ويُحلِّق الوسطى مع الإبهام ويرفع السبابة.
وكان يخفف هذا التشهد جداً حتى كأنه يجلس على الرضف، أي الحجارة المحماة.
25 - ثم ينهض مكبراً رافعاً يديه للركعة الثالثة، ويعتمد في نهوضه على ركبتيه لا على الأرض.
26 - ثم يقرأ الفاتحة وحدها، ولا يقرأ شيئاً بعدها، لأنه لم يثبت عن النبي فيقول: { اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلِّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلِّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميد مجيد }.
وكان يقعد في التشهد أحياناً متوركاً أي: يفضي بوركه اليسرى إلى الأرض، ويخرج قدميه من ناحية واحدة، ويجعل اليسرى تحت فخذه وساقه، وينصب اليمنى وأحياناً يفرشها. ويلقم كفه اليسرى ركبيه يتحاملُ عليها.
28 - ثم إذا فرغ من التشهد الأخير يستعيذ بالله من أربع فيقول: { اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال }.
29 - ثم يدعو لنفسه قبل السلام، ومن الدعاء الذى شرعه : { اللهم حاسبني حساباً يسيراً } اللهم حاسبني حساباً يسيراً . ويسأل الله الجنة ويتعوذ به من النار. وغيرها من الأدعية الثابتة عنه عن يمينه، وأحياناً ينصرف عن يساره.
33 - وقد شرع النبي اللّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِن شَرِّ مَا خَلَقَ (2) وَمِن شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ (3) وَمِن شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِن شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَ النَّاسِ لأمته صلاة النوافل قبل الفرائض وبعدها غالباً. ومن ذلك صلاة الرواتب فقال ما يدل على ذلك.
وحث .
35 - والمراة تصنع في الصلاة كما يصنع الرجل في كل شىء. ولا يستثنى من ذلك إلا بعض المسائل: كمسألة سترة الثياب، ومسألة القراءة، فالرجل يجهر في الصلاة الجهرية أما المرأة فإنها تسر.
هذا ما تيسر جمعه من صفة صلاة النبي وقد قال بأن الصلاة هي قرة عينه وبها يريح نفسه.
فعلى المسلم أن يحافظ على الصلاة كما وردت حتى تكون له نوراً ونجاة يوم القيامة بإذن الله. والله أعلم وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد:
فإن الله قد امتن على عباده بمواسم الخيرات، فيها تضاعف الحسنات، وتُمحى السيئات، وتُرفع الدرجات، ومن أعظم هذه المواسم شهر رمضان الذي فرضه الله على العباد، ورغبهم فيه، وأرشدهم إلى شكره على فرضه.
ولما كان قدر هذه العبادة عظيماً كان لابدّ من تعلّم الأحكام المتعلقة بشهر الصيام، وهذه الرسالة تتضمن خلاصات في أحكام الصيام وآدابه وسننه.
تعريف الصيام
1 - الصوم لغة: الإمساك، وشرعاً: الإمساك عن المفطّرات من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس بالنية.
حكم الصيام
2 - أجمعت الأمة على أن صوم شهر رمضان فرض، ومن أفطر شيئاً من رمضان بغير عذر فقد أتى كبيرة عظيمة.
فضل الصيام
3 - من فضائل الصيام: أن الصيام قد اختصه الله لنفسه وأنه يجزي به فيضاعف أجر صاحبه بلا حساب، وأن دعوة الصائم لا تُرد، وأن للصائم فرحتين، وأن الصيام يشفع للعبد يوم القيامة، وأن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، وأن الصوم جُنّة وحصن حصين من النار، وأنّ من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً، وأنّ في الجنة باباً يُقال له الريان يدخل منه الصائمون لا يدخل منه أحد غيرهم.
وأما صوم رمضان فإنه ركن الإسلام، وقد أُنزل فيه القرآن، وفيه ليلة خير من ألف شهر، وإذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين، وصيامه يعدل صيام عشرة أشهر.
من فوائد الصيام
4 - في الصيام حكم وفوائد كثيرة مدارها على التقوى، فالصيام يؤدي إلى قهر الشيطان وكسر الشهوة، وحفظ الجوارح، ويربي الإرادة على اجتناب الهوى والبعد عن المعاصي، وفيه كذلك اعتياد النظام ودقة المواعيد وفيه إعلان لمبدأ وحدة المسلمين.
آداب الصيام وسننه
5 - ومنها ما هو واجب، ومنها ما هو مستحب، فمن ذلك:
الحرص على السحور وتأخيره.
تعجيل الفطر لقوله يُفطر قبل أن يصلي على رطبات، فإن لم تكن رطبات فتميرات، فإن لم تكن تميرات حسا حسوات من ماء، ويقول بعد إفطاره { ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله }
ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء اللهالبعد عن الرفث، والرفث هو الوقوع في المعاصي.
ومما أذهب الحسنات وجلب السيئات الانشغال بالفوازير والمسلسلات، والأفلام والمباريات، والجلسات الفارغات، والتسكع في الطرقات.
عدم الإكثار من الطعام، لحديث: { ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنٍ ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنٍ.. }.
ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنٍالجود بالعلم والمال والجاه والبدن والخُلُق، فقد كان رسول الله يبشّر أصحابه بقدوم شهر رمضان ويحثّهم ع&
