Présentation

tariqislam

Pseudo: selimCatégorie: ReligionRecommander ce blog
   2 3 4 5 6 7 8 9 10 11
Jeudi 15 Juin 2006

الحمد لله الذي جعل الصلاة عمود الدين، وقال تعالى: [البقرة:45-46]، والصلاة والسلام على نبينا محمد، كان آخر وصيته لأمته عند خروجه من الدنيا الحث على الصلاة لما لها من الأهمية في الدين، وعلى آله وصحابته أفضل الصلاة وأزكى التسليم.

الخشوع – أهميته وأثره:

إن الظواهر التي تظهر على الكثير من قسوة القلب، وقحط العين، وانعدام التدبر، هي بسبب المادية التي طغت على قلوبنا فأصبحت تشاركنا في عبادتنا، ولا يمكن للقلوب أن ترجع لحالتها الصحيحة حتى تتطهر من كل ما علق بها من أدران. فهذا هو أمير المؤمنين عثمان بن عفان أنه قال: { إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها}.

إن العبد لينصرف من صلاته، ولم يكتب له منها إلا نصفها، إلا ثلثها، إلا ربعها، إلا خمسها، إلا سدسها، إلا سبعها، إلا ثمنها، إلا تسعها، إلا عشرها

كما أن الخشوع يسهل فعل الصلاة ويحببها إلى النفس، قال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله في تفسير قوله تعالى: [البقرة:45]، أي فإنها سهلة عليهم خفيفة، لأن الخشوع وخشية الله ورجاء ما عنده يوجب له فعلها منشرحاً بها صدره، لترقبه للثواب، وخشيته من العقاب.

كما أن الخشوع هو العلم الحقيقي؛ قال ابن رجب رحمه الله في شرح حديث أبي الدرداء في فضل طلب العلم: روي عن عبادة بن الصامت وعوف بن مالك وحذيفة رضي الله عنهم أنهم قالوا: (أول علم يرفع من الناس الخشوع حتى لا ترى خاشعاً).

وساق أحاديث أخر في هذا المعنى، ثم قال: ففي هذه الأحاديث أن ذهاب العلم بذهاب العمل، وأن الصحابة رضي الله عنهم فسروا ذلك بذهاب العلم الباطن من القلوب وهو الخشوع. وقد ساق محقق الكتاب للأثر السابق عدة طرق وقال: إنه يتقوى بها.

فالصلاة إذاً صلة بين العبد وربه، ينقطع فيها الإنسان عن شواغل الحياة، ويتجه بكيانه كله إلى ربه، يستمد منه الهداية والعون والتسديد، ويسأله الثبات على الصراط المستقيم، ولكن الناس يختلفون في هذه الصلاة، فمنهم من تزيده صلاته إقبالاً على الله، ومنهم من لا تؤثر فيه صلاته إلى ذلك الحد الملموس، بل هو يؤديها بحركات وقراءة وذكر وتسبيح، ولكن من غير شعور كامل لما يفعل، ولا استحضار لما يقول. والصلاة التي يريدها الإسلام ليست مجرد أقوال يلوكها اللسان، وحركات تؤديها الجوارح، بلا تدبر من عقل ولا خشوع من قلب. ففي سنن الترمذي عن أبي هريرة : { إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا }.

إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء، قال الرب عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم تكون سائر أعماله على هذا

ولما يعانيه كثير من الناس من قلة الخشوع في الصلاة، فقد رأينا أن نلتمس بعض الأسباب التي تعيدنا إلى الصلاة الحقيقية التي توثق صلتنا بربنا عز وجل وهي صلاة القلب والجوارح وتذللها لله تبارك وتعالى. وقد امتدح الله عز وجل أهل هذه الصفة من المؤمنين حيث قال تعالى: [المؤمنون:1-2].

ولعلنا بعد ما تقرأ قوله سبحانه: [العنكبوت:45] نسأل أنفسنا ما بال الكثيرين منا يخرجون من صلاتهم، ثم يأتون بأفعال وأمور منكرة، شتان بينها وبين ما تتركه صلاة الخاشعين الأوابين من أثر على أصحابها، الذي يخرج أحدهم من صلاته وهو يحس بأن كل صلاة تغسل ما في قلبه من أدران الدنيا وتقربه إلى الله عز وجل.

أسباب الخشوع:

إذاً فلابد من أسباب لحصول الخشوع، ولا ريب أن هناك خللاً ونقصاً في أدائنا للصلاة، ولعلنا في هذه العجالة نستعرض بعض الأسباب المعينة - بإذن الله - على الخشوع في الصلاة وهي:

1- الإيمان الصادق والاعتقاد الجازم بما يترتب على الخشوع من فضل عظيم في الدنيا والآخرة، من الإحساس بالسكون والطمأنينة وراحة لا مثيل لها، وطيب نفس يفوق الوصف. قال تعالى: [المؤمنون:1-2]، وروى مسلم عن عثمان بن عفان يقول: { ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله } ما من امرىء مسلم تحضره صلاة مكتوبة، فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة، وذلك الدهر كله والآيات والأحاديث الدالة على فضل الخشوع كثيرة.

2- الإكثار من قراءة القرآن والذكر والاستغفار وعدم الإكثار من الكلام بغير ذكر الله، كما في الحديث: { لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب! وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي } لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله تعالى قسوة للقلب! وإن أبعد الناس من الله القلب القاسي [رواه الترمذي] فقراءة القرآن وتدبره من أعظم أسباب لين القلب قال تعالى: [الزمر:23] فالقراءة والذكر حصن من الشيطان ووساوسه، وهي سبب لأطمئنان القلوب الذي يفقده الكثير من الناس، قال تعالى: [الرعد:28] كما أن الإكثار من ذكر الله عز وجل سبب للفلاح، قال تعالى: [الجمعة:10] وليس المقام لبيان فضل الذكر، ولكن أردنا التنويه إلى أنه سبب من أسباب الخشوع، ومن يريد معرفة ذلك – فضل الذكر - فعليه الرجوع إلى كتاب الله والأذكار التي تثبت عن النبي أنه قال: { يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله يا رسول الله، إن الشيطان حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ يقول: (حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، وزنوا أنفسكم قبل أن توزنوا، وتزينوا للعرض الأكبر).

وأيضاً البعد عن المعاصي بصرف النظر عما يحرم النظر إليه، وكذا حفظ اللسان والسمع وسائر الجوارح وإشغالها بما يخصها من عبودية، وصرفها بالنظر في كتاب الله وسنة رسوله والكتب العلمية المفيدة، وما يباح النظر إليه، والتفكير في مخلوقاته سبحانه وتعالى، والاستماع إلى الطيب من القول، والتحدث في المفيد، فلاشك أن الذنوب تقيد المرء وتحجزه عن أداء العبادات على الوجه المطلوب، فكل إنسان يعرف ما هو واقع فيه من الذنوب وعليه أن يسعى في إصلاح حاله، والإصلاح متعلق بمحاسبة النفس، حيث إن المرء إذا حاسب نفسه بحث عما يصلحها.

4- تدبر وتفهم ما يقال في الصلاة وعدم صرف النظر فيما سوى موضع السجود مستشعراً بذلك رهبة الموقف، يقول الإمام ابن القيم في الفوائد: (للعبد بين يدي الله موقفان: موقف بين يديه في الصلاة، وموقف بين يديه يوم لقائه، فمن قام بحق الموقف الأول هون عليه الموقف)، قال تعالى: [الإنسان:26-27].

فلابد من إعطاء هذا الموقف حقه من خضوع وخشوع وانكسار إجلالاً لله عز وجل، واستشعاراً بأن هذه الصلاة هي الصلاة الأخيرة في الدنيا، فلو استقر هذا الشعور في نفس المصلي لصلى صلاة خاشعة. روى الإمام أحمد عن أبي أيوب الأنصاري- رضي الله عنه- قال: جاء رجل إلى النبي يسجد، فأتى المنجنيق فأخذ طائفة من ثوبه، وهو في الصلاة لا يرفع رأسه، وقالوا لعامر ابن عبدالقيس: أتحدث نفسك بشيء في الصلاة؟ فقال: أو شيء أحب إلي من الصلاة أحدث به نفسي؟ قالوا: لا، ولكن بأهلينا وأموالنا، فقال: لأن تختلف الألسنة (الرماح) في أحب إلي من أن أحدث نفسي بذلك. وأمثال هذا متعدد.

تلك بعض الأسباب المعينة – بإذن الله – على الخشوع في الصلاة، والله نسأل أن يعيننا على طاعته عز وجل على الوجه الذي يرضيه عنا.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

 

publié par selim dans: tariqislam
Jeudi 15 Juin 2006

الحمد لله الواحد الأحد، الفرد الصمد، الذي [الإخلاص:3،2].. أما بعد:

لما كانت الطهارة فيها فوائد عظيمة وثمرات جلية وحِكَم ومنافع للقلوب والأبدان، أحببنا أن نقف على بعض ثمرات الطهارة، فليس الأمر فقط غسل هذه الأطراف للنظافة والطهارة، بل إن هناك حِكماً وفوائد عظيمة في الوضوء ومصالح لا تخطر على بال كثير من الناس، من أجل هذا وغيره من الأسباب جمعنا هذه الثمرات والفوائد، وهي كثيرة نقتصر على بعض منها.

فإليكم ثمرات الطهارة وفوائدها:

1- لما كانت هذه الأطراف هي محل الكسب والعمل، وكانت هذه الأطراف أبواب المعاصي والذنوب كلها، منها ما يكون في الوجه كالسمع والبصر، واللسان والشم والذوق، وكذا الأمر في سائر الأعضاء، كان الطهور مكفراً للذنوب كلها، أخرج الإمام أحمد والنسائي عن عبدالله الصنابحي أنه بمنديل للنبي في آخر آية الوضوء في سورة المائدة عند قوله تعالى: [المائدة:6] قال: النعمة منها تكفير السيئات.

2- أن من ثمار هذا الوضوء، أنه سيما هذه الأمة وعلامتهم في وجوههم وأطرافهم يوم القيامة بين الأمم، وليست لأحد غيرهم. والمراد بالحلية الإكثار من الوضوء وليست الزيادة على أعضاء الوضوء.

أخرج الإمام البخاري عن أبي هريرة يقول: { أن أمتي يأتون يوم القيامة غرلاً محجلين من أثر الوضوء } أن أمتي يأتون يوم القيامة غرلاً محجلين من أثر الوضوء وفي رواية لأحمد: كيف تعرف أمتك يا رسول الله من بين الأمم فيما بين نوح إلى امتك... فذكر الحديث.

3- ومن ثمرات الطهور تنشيطه للجوارح وزيادة في ذهاب الأخلاف التي على البدن، فيقف العبد في طهارة ونشاط، وهذا مجرّب لأن الماء يعيد إليه نشاطه وقوته وحيويته، والأبلغ منه الغسل، وقد قال رسول الله أنه قال: { لا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن } لا يحافظ على الوضوء إلا المؤمن فمن ثمرات المحافظة على الطهارة الشهادة له بالإيمان.

6- أن من ثمرات الطهارة أنه إذا انتهى العبد من الوضوء وختمه بالشهادتين كان موجباً لفتح أبواب الجنة، أخرج الإمام مسلم عن عمر وعقبة رضي الله عنهما عن النبي أنه قال: { من بات طاهراً بات في شعاره ملك - وهو الملاصق للجسم من الملابس - فلا يستيقض من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك كما بات طاهراً } من بات طاهراً بات في شعاره ملك - وهو الملاصق للجسم من الملابس - فلا يستيقض من الليل إلا قال الملك: اللهم اغفر لعبدك كما بات طاهراً ، فيحصل العبد إذا نام على طهارة على ثلاث خصال، أنه يبات الملك في شعاره، ودعاء الملك له بالمغفره، وأنه إذا مات مات على طهارة مع أن النوم موتة صغرى.

8- ومن ثمرات الطهارة أن الله يرفع صاحبها بها الدرجات، أخرج الإمام مسلم عن أبي هريرة : { ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره } ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات، قالوا: بلى، قال: إسباغ الوضوء على المكاره ، فإسباغ الوضوء في البرد ولاسيما في الليل رفعة في الدرجات، ويباهي الله به الملائكة، وينظر الله إلى صاحبه.

9- ومن ثمرات الطهارة أن الوضوء في البيت ثم الخروج إلى المسجد على الطهارة يكون ممشاه نافلة حيث إن الله كفر ذنوبه بالوضوء، ويكون صاحبه زائراً لله، أخرج الإمام الطبراني - وسنده جيد - عن سلمان إنَّ اللّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ أنه قال: { لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه }. وقد رواه تسعة من الصحابة، وقد حسّنها ابن كثير والمنذري وابن القيم وابن حجر والشوكاني؛ لأن الضعف كان من جهة الحفظ فتظافرت بمجموعها فكان درجة الحديث الحسن لغيره، لأنه لو كان الضعف من جهة كون الراوي متهمًا بالكذب فلا يعتضد بعضها ببعض.

وحكم التسمية: الصحيح من أقوال أهل العلم أنها مستحبة. وهذا قول الجمهور، وذلك لظاهر الكتاب كما في آية المائدة في صفة الوضوء فلم يأمر الله يالتسمية، وحديث الأعرابي لمّا سأل النبي : { إذا استيقظ أحدكم من النوم فليغسل يديه ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده }، سواء كان يصب الماء على يديه، أو كان يغرف بيده، فيلزمه غسل اليدين بعد القيام من النوم. أما إذا لم يكن نائماً فيكون الغسل مستحباً؛ لأن اليدين هي الناقل لأعضاء الوضوء فيستحب غسلها قبل إدخالها في الإناء.

4- المضمضة والاستنشاق من كفّه اليمنى بغرفة واحدة للفم والأنف ثلاث مرات، لحديث عنه كما في صفة وضوئه ، أما الزيادة بعد ذلك، فلا تشرع لأنه لم يفعله ، لأنه أخشى الناس وأتقاهم لله جل وعلا.

7- مسح الرأس ومنه الأذنان، ويمسح مرة واحدة من مقدمة الرأس إلى القفا، ثم العودة مرة أخرى إلى الناصية كما ورد عنه : { ثم مسح رأسه فاقبل بهما وأدبر مرة واحدة }، أما بالنسبة للمرأة فالسنة تمسح مرة واحدة إقبالاً بلا إدبار.

8- غسل الرجلين إلى الكعبين ثلاث مرات ويدخل في ذلك أيضاً الكعبين.

تنبيه: اعلم أنه يجوز للمتوضئ أن يغسل بعض الأعضاء ثلاث مرات وبعضها مرتين وبعضها مرة. فالمتوضئ مُخيّر فأعلى الكمال ثلاث مرات، وأوسطه مرتين، وأدناه مرة واحدة، ويجوز غسل بعض الأعضاء ثلاث وبعضها مرتين وبعضها مرة.

9- المحافظة على السنة القولية التي تقال بعد الانتهاء من الوضوء.

هذه هي صفة الوضوء الكامل، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أن أمتي يأتون يوم القيامة غرلاً محجلين من أثر الوضوء

 

publié par selim dans: tariqislam
Jeudi 15 Juin 2006

صورة المطويةالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على نهجه واقتفى أثره إلى يوم الدين. أما بعد:

فهذه رسالة يحتاجها المسلم لمعرفة الأمور الجائزة، والممنوعة عند تشييع الجنائز.

أولاً: فضل اتباع الجنائز:

صح عن النبي : { من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة } من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة وذلك لمن كان يعمل بهذه الكلمة ولا يأتي بشيء من نواقضها.

2 - الموت على عمل صالح.

3 - الموت شهيداً في سبيل الله.

4 - الموت بالطاعون، أو داء البطن، أو غرقاً، أو في هدم، أو حرق، أو مرض ذات الجنب، أو السل.

5 - موت المرأة في نفاسها.

من كان آخر كلامه لا إله إلا الله دخل الجنة

ثالثاً: يجوز لمن حضرته الوفاة الوصية بثلث ماله لغير الوارثين، ويسن لمن حضر عنده أن يلقنه الشهادة.

فإذا مات تُغمض عيناه ويُغطى ويُدعى له بالرحمة، ثم يستعجل أهله في تجهيزه ويُدفن في بلده الذي مات فيه ويُسارع أهله بسداد دينه.

ويجوز كشف وجهه وتقبيله بين عينيه، ويجب على أهله الصبر على قدر الله وعدم التسخط.

ويستحب الوضوء لمن حمل الجنازة ولا يجب الغسل، وتحمل الجنازة في وقار وسكون وتذكر للآخرة.

ويُسن إدخال الميت من مؤخرة القبر ويوضع على جنبه الأيمن ووجهه للقبلة ويُقال عند وضعه " بسم الله وعلى ملة رسول الله " ويُهل على قبره التراب ويحثو المسلم ثلاث حثيات، ولا يُجصص القبر ولا يُرفع عن الأرض.

وعلى الحاضرين ألا يستعجلوا بالإنصراف وإنما يدعون للميت كل على حده، ويسألون الله له الثبات، ويستغفرون له فإن الميت في تلك اللحظات يُسأل في قبره.

وتُشرع التعزية لأهل الميت بألفاظ مناسبة ولو بعد ثلاثة أيام، ويُعزى بألفاظ منها: ( إن لله ما أخذ، ولله ما أعطى وكل شيء عنده إلى أجل مسمى اصبر واحتسب ) أو ما شابه ذلك من الكلام الحسن الذي يحقق الغرض ولا يخالف الشرع.

رابعاً: ومن المخالفات قراءة سورة يس فإنه لم يصح في ذلك أي حديث عن النبي أمر بإرجاع الموتى الذين حملوا إلى المدينة ليدفنوا فيها وأمر بدفنهم في الأرض التي ماتوا فيها.

وتحرم النياحة على الميت ورفع الصوت بالبكاء ولطم الخدود وشق الثياب فإنها من أفعال الجاهلية.

ولا تجوز الصلاة على المرتد وتارك الصلاة، ولا يستغفر لهم، ولا يورثوا، ولا يدفنوا في مقابر المسلمين.

وينبغي أن تحمل الجنازة في هدوء وتذكر للآخرة، ومما أحدثه بعض الناس رفع الصوت أمام الجنازة بقولهم: ( وحدوه ) أو مناداتهم للميت بعد موته وذكر الشهادة ظانين أن ذلك ينفعه ونسوا قول الله تعالى لنبيه إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى "[النجم:39].

ومما ينبغي التنبيه عليه أن بعض الناس يدفن الميت ولا يدعو له بل يستعجل بالإنصراف والإصطفاف عند باب المقبرة للعزاء، ويقوم الناس بوضع أيديهم على أكتاف أهل الميت وكل ذلك مما يخالف السنة.

ومن الأشياء المُنكرة التي أحدثها بعض الناس الجلوس في الشوارع وإغلاق الطريق ثلاث ليالٍ متواصلة مما يُعد تعدٍ على حقوق المسلمين وتعطيل لمصالحهم.

ومن البدع التي ينبغي الحذر منها كتابة آيات على كسوة الميت، وذبح الذبائح عند عتبة الباب بعد خروج الجنائز، وتخصيص مكان للعزاء، رغم أن السنة العزاء في أي مكان يوجد فيه أهل الميت، ومنها التوجه إلى جهة القبر مع وضع اليد اليمنى على اليسرى كهيئة الصلاة عند الدعاء.

نسأل الله تعالى أن يرحم جميع أموات المسلمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه

 

publié par selim dans: tariqislam
Jeudi 15 Juin 2006

صورة المطويةالحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:

فهذه بعض آداب السفر وأحكامه، إنتقيتها من كتب الحديث والفقه، ولم أقصد الإستيعاب، وإنما أردت التذكير بالمهم من ذلك والله نسأل التوفيق والسداد.

سنن وآداب السفر

1 - طلب الصحبة في السفر؛ لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه أن النبي وأبي سعيد: { إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم } إذا خرج ثلاثة في سفر فليؤمّروا أحدهم [أخرجه أبو داود بسند جيد]، وفي حديث علي إذا بعث جيشاً أمّر عليهم رجلاً، وأمرهم أن يسمعوا له ويطيعوا } [أخرجه البخاري].

3 - الإتيان بدعاء الركوب ودعاء السفر؛ فلقد جاء عن علي كان إذا استوى على بعيره خارجاً إلى السفر كبّر ثلاثاً ثم قال: { سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل } سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون، اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى، ومن العمل ما ترضى، اللهم هوّن علينا سفرنا هذا واطوِ عنا بعده، اللهم أنت الصاحب في السفر والخليفة في الأهل، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنظر وسوء المنقلب في المال والأهل وإذا رجع قالهن، وزاد فيهن { آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون } آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون وفي حديث أنس عند مسلم حتى إذا كنا بظهر المدينة قال: { آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون } آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون فلم يزل يقول ذلك حتى قدمنا المدينة، فعلى هذا تقال هذه العبارة عند بداية القفول وعند قدومه لبلده. وروى مسلم عن عبدالله بن سرجس أيضاً: ( كان رسول الله قوله: { لقلّما كان رسول الله لقلّما كان رسول الله في حجة الوداع يوم السبت.

5 - التسبيح عند هبوط الأودية، والتكبير إذا علا مرتفعاً؛ كما ثبت ذلك في حديث جابر وابن عمر رضي الله عنهم أن رسول الله : { السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونو مه،فإذا قضى أحدكم نَهمته ـ بفتح النون أي حاجته ـ فليعجل رجوعه إلى أهله } السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم طعامه وشرابه ونو مه،فإذا قضى أحدكم نَهمته ـ بفتح النون أي حاجته ـ فليعجل رجوعه إلى أهله [ متفق عليه].

8 - أخرج مسلم عن أبي هريرة أنه قال: { لا تصاحب الملائكة رفقة فيهم كلب ولا جرس لا تصاحب الملائكة رفقة فيهم كلب ولا جرس }.

9 - كان النبي إذا قدم المدينة فرآها حرّك دابته من حب المدينة [أخرجه البخاري].

15 - من السنة عند القدوم من السفر أن يأتي المسجد ويصلي فيه ركعتين. كما دلّ على ذلك حديث جابر المتفق عليه، وقد أخرجه البخاري في بضعة عشر باباً.

مسائل هامة في السفر

1 - يشرع القصر للإنسان في السفر إذا خرج عن بنيان بلدته، وقد علّق البخاري في صحيحه عن علي الظهر بالمدينة أربعة والعصر بذي الحليفة ركعتين.

2 - إذا دخل عليه الوقت وهو مقيم ثم سافر فصلى الصلاة في السفر فهل يصليها تامة أو مقصورة؟.. الصحيح القصر وحكاه ابن المنذر في الأوسط [4354] إجماعاً، والمشهور عند أصحابنا الحنابلة الإتمام وهو مرجوح.

3 - إن ذَكر صلاة حضر في سفر أتمّ، وحكاه ابن المنذر إجماعاً في الأوسط [4368]، وإن ذكر صلاة سفر وهو في حضر ففيه خلاف هل يتم أو يقصر والصحيح أنه يقصر.

4 - إذا صلّى المسافر خلف المقيم فإنه يصلي أربعاً مطلقاً حتى ولو لم يدرك إلا التشهد، فإنه يصلي كصلاة المقيم أربعاً، وهو قول الجمهور وظاهر السنة، وهو المنقول عن الصحابة وهو اختيار الإمامين ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وانظر المجموع للنووي [4/236].

5 - إذا صلّى المسافر بمقيمين فإنه يقصر. ويشرع له إذا سلم أن يقول: ( أتمّوا صلاتكم )، وقد روى مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر رضي الله عنهما أنه كان يأتي مكة ويصلّي بهم فيقول: ( أتمّوا صلاتكم فإنا قوم سفر )، وروي مرفوعاً عن عمران بن حصين عن النبي لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى في التطوع على الدابة من وجوه كثيرة.

12 - كل من جاز له القصر جاز له الفطر بلا عكس.

13 - السفر يوم الجمعة جائز ولكن إذا أذّن المؤذن الثاني لصلاة الجمعة وهو مقيم لزمه أن يمكث حتى يصلي الجمعة إلا إن كان يخشى فوات رفقة أو حجز طائرة، فيباح له السفر حينئذ، وكذلك يجوز له السفر بعد نداء الجمعة الثاني إذا كان سيصلي الجمعة وهو مسافر كما لو كان سيمر ببلد قريب، فيصلي معهم الجمعة.

14 - الأذكار التي بعد الصلاة الأُولى عند الجمع تسقط، وتبقى أذكار الثانية لكن إذا كان الذكر بعد الأُولى أكثر فيأتي به كما لو جمع بين المغرب والعشاء فيأتي به بعد صلاة العشاء.

15 - إذا صلّى الظهر وهو مقيم ثم سافر فهل له أن يصلي العصر في السفر قبل دخول وقتها؟ إختار المنع الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله وذلك لفقد شروط الجمع، ولأنه لا حاجة إلى ذلك، وهو سيصلي العصر، ولا بد فلا يصليها إلا بعد دخول وقتها.

16 - إذا أخر الصلاتين المجموعتين وهو مسافر ثم أقام قبل خروج وقت الأولى لزمه الإتمام سواءً صلّى الأولى في الوقت أو بعد خروجه، وأما إذا فاتت الأولى في السفر، ثم أقام في وقت الثانية فيصلي الصلاة الأولى تامّة واختاره الشيخ ابن عثيمين، والفرق بين هذا وبين ما ذكر في المسألة الثالثة هو بقاء الوقت المشترك بين الوقتين. وأما الثانية فتامة على كل حال وانظر المجموع للنووي [4245].

17 - إذا كان المسافر يعلم أو يغلب على ظنه أنه سيصل إلى بلده قبل صلاة العصر أو قبل صلاة العشاء فالأفضل له ألا يجمع لأنه ليس هناك حاجة للجمع