Présentation

tariqislam

Pseudo: selimCatégorie: ReligionRecommander ce blog
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10    
Jeudi 15 Juin 2006

الحمد للّه الذي خلق كل شيء فأحسن خلقه وترتيبه، وأدب نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم فأحسن تأديبه، وبعد:

فإن مكارم الأخلاق صفة من صفات الأنبياء والصديقين والصالحين، بها تُنال الدرجات، وتُرفع المقامات. وقد خص اللّه جل وعلا نبيه محمداً صلى اللّه عليه وسلم بآية جمعت له محامد الأخلاق ومحاسن الآداب فقال جل وعلا: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ [القلم:4].

وحُسن الخلق يوجب التحاب والتآلف، وسوء الخلق يُثمر التباغض والتحاسد والتدابر.

وقد حث النبي صلى اللّه عليه وسلم على حسن الخلق، والتمسك به، وجمع بين التقوى وحسن الخلق، فقال عليه الصلاة والسلام: { أكثر ما يدخل الناس الجنة، تقوى اللّه وحسن الخلق } [رواه الترمذي والحاكم].

وحُسن الخُلق: طلاقة الوجه، وبذل المعروف، وكف الأذى عن الناس، هذا مع ما يلازم المسلم من كلام حسن، ومدارة للغضب، واحتمال الأذى.

وأوصى النبي صلى اللّه عليه وسلم أبا هريرة بوصية عظيمة فقال: { يا أبا هريرة! عليك بحسن الخلق }. قال أبو هريرة رضي اللّه عنه: وما حسن الخلق يا رسول اللّه؟قال: { تصل مَنْ قطعك، وتعفو عمن ظلمك، وتُعطي من حرمك} [رواه البيهقي].

وتأمل - أخي الكريم - الأثر العظيم والثواب الجزيل لهذه المنقبة المحمودة والخصلة الطيبة، فقد قال : { إن الرجل ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم } [رواه أحمد].

وعدَّ النبي صلى اللّه عليه وسلم حسن الخلق من كمال الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام:{ أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً } [رواه أحمد وأبوداود].

وعليك بقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: { أحب الناس إلى اللّه أنفعهم، وأحب الأعمال إلى اللّه عز وجل، سرور تدخله على مسلم، أو تكشف عنه كربة، أو تقضي ديناً، أو تطرد عنه جوعاً، ولئن أمشي مع أخي المسلم في حاجة أحب إليَّ من أن أعتكف في المسجد شهراً } [رواه الطبراني].

والمسلم مأمور بالكلمة الهيِّنة الليِّنة لتكون في ميزان حسناته، قال عليه الصلاة والسلام: { والكلمة الطيبة صدقة } [متفق عليه].

بل وحتى التبسم الذي لا يكلف المسلم شيئاً، له بذلك أجر: { وتبسمك في وجه أخيك صدقة } [رواه الترمذي ].

والتوجيهات النبوية في الحث على حسن الخلق واحتمال الأذى كثيرة معروفة، وسيرته صلى اللّه عليه وسلم نموذج يُحتذى به في الخلق مع نفسه، ومع زوجاته، ومع جيرانه، ومع ضعفاء المسلمين، ومع جهلتهم، بل وحتى مع الكافر، قال تعالى: وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [المائدة:8].

وقد جُُمعت علامات حسن الخلق في صفات عدة، فاعرفها - أخي المسلم - وتمسَّك بها. وهي إجمالاً: أن يكون الإنسان كثير الحياء، قليل الأذى، كثير الصلاح، صدوق اللسان، قليل الكلام، كثير العمل، قليل الزلل، قليل الفضول، براً وصولاً، وقوراً، صبوراً، شكوراً، راضياً، حليماً، رفيقاً، عفيفاً، شفيقاً، لا لعاناً ولا سباباً، ولا نماماً ولا مغتاباً، ولا عجولاً ولا حقوداً ولا بخيلاً، ولا حسوداً، بشاشاً هشاشاً، يحب في اللّه، ويرضى في اللّه، ويغضب في اللّه.

أصل الأخلاق المذمومة كلها: الكبر والمهانة والدناءة، وأصل الأخلاق المحمودة كلها الخشوع وعلو الهمة. فالفخر والبطر والأشَر والعجب والحسد والبغي والخيلاء، والظلم والقسوة والتجبر، والإعراض وإباء قبول النصيحة والاستئثار، وطلب العلو وحب الجاه والرئاسة، وأن يُحمد بما لم يفعل وأمثال ذلك، كلها ناشئة من الكبر.

وأما الكذب والخسة والخيانة والرياء والمكر والخديعة والطمع والفزع والجبن والبخل والعجز والكسل والذل لغير اللّه واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير ونحو ذلك، فإنها من المهانة والدناءة وصغر النفس.

وإذا بحثتَ عن التقي وجدتَهُ *** رجلاً يُصدِّق قولَهُ بفعالِ

وإذا اتقى اللّه امرؤٌ وأطاعه *** فيداه بين مكارمٍ ومعالِ

وعلى التقي إذا ترسَّخ في التقى *** تاجان: تاجُ سكينةٍ وجلالِ

وإذا تناسبتِ الرجالُ فما أرى *** نسبًا يكون كصالحِ الأعمالِ

أخي المسلم:

إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة، وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة، وبذاءة اللسان، وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام. وعجبت لمن يغسل وجهه خمس مرات في اليوم مجيباً داعي اللّه، ولايغسل قلبه مرة في السنة ليزيل ما علق به من أدران الدنيا، وسواد القلب، ومنكر الأخلاق!

واحرص على تعويد النفس كتم الغضب، وليهنأ من حولك مِن: والدين، وزوجة وأبناء، وأصدقاء، ومعارف، بطيب معشرك، وحلو حديثك، وبشاشة وجهك، واحتسب الأجر في كل ذلك.

وعليك - أخي المسلم - بوصية النبي صلى اللّه عليه وسلم الجامعة، فقد قال عليه الصلاة والسلام: { اتق اللّه حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحُها، وخالق الناس بخُلق حسن } [رواه الترمذي].

جعلنا اللّه وإياكم ممن قال فيهم الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { إن أقربكم مني مجلساً يوم القيامة أحسنكم أخلاقاً } [رواه أحمد والترمذي وابن حبان].

اللهم إنا نسألك العفو والعافية والمعافاة الدائمة، اللهم حسِّن أخلاقنا وجَمِّل أفعالنا، اللهم كما حسَّنت خلقنا فحسن بمنِّك أخلاقنا، ربنا اغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين، وصلى اللّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

publié par selim dans: tariqislam
Jeudi 15 Juin 2006


الحمد لله القائل في كتابه: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً [الروم:21] والصلاة والسلام على نبينا القائل: { تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة }، ويعد:

فإن لمن تزوج وأراد بأهله أموراً منها:

أولاً الآداب:

1 - وضع اليد اليمنى على مقدمة رأس الزوجة والدعاء لها:

يقول : { إذا تزوج أحدكم إمرأة أو إشترى خادماً فليأخذ بناصيتها وليسم الله عز وجل وليدع بالبركة وليقل: اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه } [رواه البخاري].

2 - يستحب لهما أن يصليا ركعتين معاً:

لما روي عن ابن مسعود أن النبي قال: { إذا دخلت المرأة على زوجها يقوم الرجل فتقوم من خلفه فيصليان ركعتين ويقول: اللهم بارك لي في أهلي وبارك لأهلي فيّ اللهم إرزقهم مني وإرزقني منهم، اللهم إجمع بيننا ما جمعت في خير وفرق بيننا إذا فرقت في خير } [أخرجه الطبراني وصححه الألباني].

3 - ما يقول حين يأتي أهله:

ينبغي أن يقول حين يأتي أهله: { بسم الله اللهم جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا }. قال : { فإن قضى الله بينهما ولداً لم يضره الشيطان أبداً } [رواه البخاري].

4 - إجتناب الأوقات والمواضع المنهي عنها:

لقوله : { من أتى حائضاً أو إمرأةً في دبرها أو كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد } [رواه أصحاب السنن الأربعة والنسائي وصححه الألباني].

5 - الوضوء أو الغسل قبل النوم والغسل أفضل:

لقوله : { ثلاثة لا تقربهم الملائكة جيفة الكافر والمتضمخ بالخلوف والجنب إلا أن يتوضأ } [أخرجه أبو داود وحسنه الألباني].

6 - ما يحل له من الحائض:

يحل له أن يتمتع بما دون الفرج لقوله : { واصنعوا كل شيء إلا النكاح } [رواه مسلم]. فإذا طهرت جاز له وطؤها بعد أن تغتسل.

7 - النية في النكاح:

ينبغي لهما أن ينويا بنكاحهما إعفاف نفسيهما عن الحرام فإنه يكتب لهما صدقة لقوله : { وفي بضع أحدكم صدقة } قالوا: يا رسول الله! أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: { أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟ } قالوا: بلى، قال: { فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له فيها أجر } [رواه مسلم].

8 - تحريم نشر أسرار الإستمتاع:

لقوله : { إن أشر الناس عند الله منزلةً يوم القيامة الرجل يفضي إلى إمرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها } [رواه مسلم].

9 - وجوب الوليمة:

لقوله لعبدالرحمن بن عوف: { أولم ولم بشاة } [متفق عليه].

10 - وجوب إجابة الدعوة:

لقوله : { إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها عرساً كان أو نحوه، ومن لم يُجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله } [رواه البخاري].

11 - إستحباب الدعاء لهما:

فعن أبي هريرة أن النبي كان إذا تزوج الإنسان قال: { بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما على خير } وفي رواية: { في خير } [قال الحاكم صحيح على شرط مسلم]. ولا يجوز التهنئة بقوله: ( بالرخاء والبنين ) لأنها من تهنئة الجاهلية وقد نهى الرسول عنها.

12 - الغناء والضرب بالدف:

ويجوز له أن يسمح للنساء في العرس بإعلان النكاح بالضرب على الدف فقط والغناء المباح الذي ليس فيه وصف الجمال وذكر الفجور، لقوله : { فصل ما بين الحلال والحرام الصوت بالدف } [أخرجه النسائي والترمذي وقال الحاكم صحيح الإسناد]. أي أنه يجوز للنساء فقط بشرط الضرب بالدف فقط ولا يكون على ألحان الأغاني الماجنة ولا كلماتها.

ثانياً: المنكرات:

1 - دبلة الخطوبة:

قال الشيخ الألباني في كتاب آداب الزفاف: ( إن فيه تقليداً للكفار لأن هذه عادة قديمة عند النصارى ).

2 - الإسراف والبطر:

 

كم يثقل الرجل كاهله بالديون في سبيل المباهاة والتفاخر وله صور متعددة منها:

أ - بطاقات الدعوة والإسراف فيها.

ب - قصور الأفراح والفنادق والسفر لها من مدينة إلى أخرى.

ج - طرحة العروس التي يدفع فيها أموال طائلة للبسة واحدة رياءً وسمعة ولن تلبس بعدها.

د - التبذير في المأكولات ورمي الأطعمة وليس المقصود من ذلك إكرام الضيف وإنما البطر والمباهاة.

هـ - رمي الأموال تحت أقدام المغنيات فيما يسمى بالتنقيط في حين أن كثيراً من المسلمين يموت جوعاً.

و - الإسراف في الملابس النسائية وما ينفق فيها من مبالغ باهظة ثم تستنكف المرأة لبسها مرة أخرى لرؤية الناس لها، لكل هؤلاء نقول قفوا وحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا، فإن الرسول يقول: { لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس } ثم ذكر { عن ماله من أين إكتسبه وفيما أنفقه } [رواه الترمذي وصححه الألباني].

3 - الغناء:

وهو حرام للأدلة التالية:

أ - من الكتاب، قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ [ لقمان:7،6].

قال ابن مسعود في هذه الآية: ( الغناء والله الذي لا إله إلا هو يرددها ثلاث مرات ) وكذا قال ابن عباس وجابر وعكرمة.

ب - من السنة، ما أخرجه البخاري من حديث أبي عامر الأشعري أنه سمع النبي يقول: { ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف ولينزلن أقوام إلى جنب علم ـ أي جبل ـ يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم لحاجة فيقولون إرجع إلينا غداً فيبيتهم الله ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة }.

ويستحلون أي أنها محرمة، والمعازف هي الدفوف وغيرها مما يطرب كما في ( القاموس ). وقال : { إن الله حرم الخمر والميسر والكوبة وكل مسكر حرام } [أخرجه أبو داود وصححه الألباني]. والكوبة: الطبل.

ج - من أقوال الصحابة، قال ابن عباس رضي الله عنه: ( الدف حرام والمعازف حرام، والكوبة حرام والمزمار حرام ) [أخرجه البيهقي وصححه الألباني].

د - من أقوال السلف، قال الحسن البصري: ( ليس الدفوف من أمر المسلمين في شيء وأصحاب عبدالله ـ يعني ابن مسعود ـ كانوا يشققونها ).

وذكر الشيخ الألباني في كتابه تحريم آلات الطرب إتفاق الأئمة الأربعة على تحريم آلات الطرب.

4 - عدم إجابة الدعوة إذا كان فيها منكر:

والدليل: عن علي بن أبي طالب قال: صنعت طعاماً فدعوت رسول الله فجاء فرأى في البيت تصاوير فرجع، فقلت: يا رسول الله ما أرجعك بأبي وأمي قال: { إن في البيت ستراً فيه تصاوير وإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه تصاوير } [رواه ابن ماجه بسند صحيح]، إستفاد العلماء من ذلك أن الدعوة إذا كان فيها منكر فإنها لا تجاب. وقال الإمام الأوزاعي رحمه الله: ( لا تدخل وليمة بها طبل ومعزاف ).

5 - حلق اللحى:

وهو ما ابتلي به كثير من الرجال حتى صار من العيب عند البعض أن يدخل على العروس وهو غير حالق فيتزين بمخالفة أمر الرسول القائل: { خالفوا المشركين وفرّوا اللحى واحفوا الشوارب } [متفق عليه]. والأمر في الحديث يفيد الوجوب ولا قرينة تصرفه عن الوجوب فحلق اللحية حرام وفاعله آثم وقد أفتى علماؤنا بذلك لما فيه من تشبه بالكفار وتشبه بالنساء ومخالفة لأمر الرسول .

6 - المنكرات النسائية:

أ - نتف الحواجب: وهو مما حرمه رسول الله ولعن فاعله بقوله: { لعن الله الواشمات والمستوشمات والواصلات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن والمغيرات خلق الله } [متفق عليه] ويدخل في ذلك كل من غير خلق الله للحسن.

ب - قص الشعر: وهو ثلاث حالات:

الأولى: إن كان على هيئة رأس الرجل فإن ذلك حرام ومن كبائر الذنوب لأن النبي لعن المتشبهات من النساء بالرجال وقال : { ثلاثة لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة، العاق لوالديه والمرأة المتشبهة بالرجال والديوث } [رواه النسائي والحاكم وقال صحيح الإسناد].

الثانية: إذا كان قصاً لا يصل إلى هذا الحد فالأرجح عند الإمام أحمد أنه مكروه.

الثالثة: إذا قصته على وجه يشبه قص الكافرات فإنه حرام لقوله : { من تشبه بقوم فهو منهم } [رواه أبو داود وأحمد وحسنه الألباني].

ج - الملابس الخليعة وحب الفخر والشهرة بها: وهي الملابس الخارجة عن المألوف إما لضيقها أو لكونها مفتوحة الصدر والساقين بحجة أنها أمام النساء، يقول النبي لهن ولأمثالهن: { صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن رحيها ليوجد من مسيرة كذا وكذا } [رواه مسلم]. أي عليهن كسوة ولكن لا تستر إما لقصرها أو خفتها أو ضيقها وقال : { من لبس ثوب شهرة في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ثم ألهب فيه ناراً } [رواه أبو داود وابن ماجه وحسنه الألباني].

د - العطر: قال : { أيما إمرأة إستعطرت فمرّت بقوم ليجدوا ريحها فهي زانية } [رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح].

هـ - التصوير: فقد قال : { كل مصور في النار } [رواه مسلم]. فما بالك في الصور التي أقل ما فيها أنها ترى من أصحاب محلات التحميض.

وفي الختام

فإن من إفتتح حياته بإتباع السنة وتجنب المنكرات فإنه يرجى له أن يختم له بالسعادة ويكون من عباد الله الذين وصفهم الله أن من قولهم: رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَاماً [الفرقان:74] وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

publié par selim dans: tariqislam
Jeudi 15 Juin 2006

قال تعالى: [النور:31،30].

عن أبي سعيد الخدري : { إياكم والجلوس على الطرقات } إياكم والجلوس على الطرقات . فقالوا: ما لنا بد إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال: { فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها } فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها . قالوا: وما حق الطريق؟ قال: { غض البصر، وكف الأذى، ورد صورة المطويةالسلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر } غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر [رواه البخاري].

1 - فمن حق الطريق: وجوب أداء حقوق الطريق:

إياكم والجلوس على الطرقات فإذا أبيتم إلا المجالس فأعطوا الطريق حقها غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهي عن المنكر

وحقوق الطريق بيّنها النبي عن نظر الفجأة فأمرني أن أصرف بصري } [رواه مسلم]. ومعنى نظر الفجأة: أن يقع بصره على الأجنبية من غير قصد فلا إثم عليه في أول ذلك، ويجب عليه أن يصرف بصره في الحال، فإن صرف في الحال فلا إثم عليه، وإن استدام النظر أثم لهذا الحديث، قاله النووي.

ب - كف الأذى: ومن حقوق الطريق، كف الأذى وعدم إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم. وفي الحديث الذي رواه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي ، فيشمل اللسان من تكلم بلسانه وآذى الناس في أعراضهم أو سبهم، ويشمل من أخرج لسانه استهزاء وسخرية. وكذا اليد فإن أذيتها لا تنحصر في الضرب، بل تتعداها إلى أمور أُخر كالوشاة بالناس، والسعي في الإضرار بهم عن طريق الكتابة، أو القتل ونحو ذلك. بل إن من محاسن هذا الدين أن كان كف المرء شره وأذاه عن الناس صدقة يتصدق بها على نفسه، جاء ذلك في حديث أبي ذر : أي العمل أفضل؟ قال: { إيمان بالله وجهاد في سبيله } إيمان بالله وجهاد في سبيله . قلت: فأي الرقاب أفضل؟ قال: { أعلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها } أعلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها . قلت: فإن لم أفعل؟ قال: { تعين صانعاً أو تصنع لأخرق } تعين صانعاً أو تصنع لأخرق . قال: فإن لم أفعل؟ قال: { تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك } تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك [رواه البخاري]. وعند مسلم: { تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك }.

ومن حقوق الطريق، كف الأذى وعدم إيذاء الناس في أبدانهم أو أعراضهم. وفي الحديث الذي رواه عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، أن النبي ، فيشمل اللسان من تكلم بلسانه وآذى الناس في أعراضهم أو سبهم، ويشمل من أخرج لسانه استهزاء وسخرية. وكذا اليد فإن أذيتها لا تنحصر في الضرب، بل تتعداها إلى أمور أُخر كالوشاة بالناس، والسعي في الإضرار بهم عن طريق الكتابة، أو القتل ونحو ذلك. بل إن من محاسن هذا الدين أن كان كف المرء شره وأذاه عن الناس صدقة يتصدق بها على نفسه، جاء ذلك في حديث أبي ذر : أي العمل أفضل؟ قال: إيمان بالله وجهاد في سبيله أعلاها ثمناً وأنفسها عند أهلها تعين صانعاً أو تصنع لأخرق تدع الناس من الشر فإنها صدقة تصدق بها على نفسك تكف شرك عن الناس فإنها صدقة منك على نفسك

جـ - رد السلام: ومن حقوق الطريق: رد السلام، وهو واجب لقوله كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللهِ من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤد شرط الله فيها، رواه ابن جرير، ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله تعالى: [المائدة: 79].

ومن حقوق الطريق: رد السلام، وهو واجب لقوله

وبتركه يحل بهم العقاب. فقد روى الإمام أحمد في مسنده قال: ( قام أبوبكر يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ عَلَيكُم أَنفُسَكُم لا يَضُرُّكُم مَّن ضَلَّ إذَا اهتَدَيتُم يقول: { إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب } ).

إن الناس إذا رأوا المنكر، لا يغيروه أوشك الله أن يعمهم بعقاب

وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فوائد عظيمة للأمة، منها: نجاة سفينة المجتمع من الهلاك والغرق، ومنها قمع الباطل وأهله، ومنها كثرة الخيرات والحد من الشرور، ومنها استتباب الأمن، ومنها نشر الفضيلة وقمع الرذيلة... إلخ.

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس مقصوراً على جهة معينة ( كالهيئة مثلاً ) أو أناس معينين ( كرجال الحسبة )، بل إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على كل أحد، كلٌ بحسب استطاعته. والحديث الوارد في ذلك عام لم يخصص أحداً من أحد. قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: سمعت رسول الله في قصة الذين سألوا النبي ما يبين أن هداية السبيل من الصدقات، قال: قال رسول الله : { الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان } الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان [رواه البخاري].

الإيمان بضع وسبعون شعبة أو بضع وستون شعبة، فأفضلها قول لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان

وهي من الصدقات، وبسببها أدخل رجل الجنة، ففي حديث أبي هريرة : { كل سلامى من الناس عليه صدقة... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة } كل سلامى من الناس عليه صدقة... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة [رواه البخاري ومسلم]. وعنه أيضاً أن رسول الله : { نزع رجلاً لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة نزع رجلاً لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة }.

3 - ومن حق الطريق: تحريم قضاء الحاجة في طريق الناس أو ظلهم:

كل سلامى من الناس عليه صدقة... ثم قال: وتميط الأذى عن الطريق صدقة نزع رجلاً لم يعمل خيراً قط غصن شوك عن الطريق، إما كان في شجرة فقطعه وألقاه، وإما كان موضوعاً فأماطه، فشكر الله له بها فأدخله الجنة

حذر رسولنا قال: قال رسول الله : { اتقوا اللعانين } اتقوا اللعانين أي: اجتنبوا الأمرين اللذين يجلبان لعن الناس وشتمهم، لأن من تخلى في طريق الناس أو ظلهم، لا يكاد يسلم من سب الناس وشتمهم.

4 - ومن حق الطريق: أن الرجال أحق بوسط الطريق من النساء:

اتقوا اللعانين

من حرص صاحب الشرع أنه سمع رسول الله للنساء: { استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق } استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق فكانت المرأة تلتصق بالجدار حتى إن ثوبها ليتعلق بالجدار من لصوقها به [رواه أبو داود]. وسير النساء بمحاذاة جوانب الطريق أستر لهن، وأقرب للحياء، لا أن ينافسن الرجال في طريقهم ويقتحمونه معرضين أنفسهن وغيرهن للفتنة. وأول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء، وهلاكها كان بسبب ذلك.

5 - ومن حق الطريق: إعانة الرجل في حمله على دابته أو رفع متاعه عليها:

استأخرن فإنه ليس لكنّ أن تحققن الطريق، عليكُنّ بحافات الطريق

ومن آداب الطريق المستحب فعلها أنك إذا رأيت رجلاً يريد أن يركب دابته وكان ذلك يشق عليه، فإنك تعينه على ذلك، أو تعينه في حمل متاعه، ويمكن فعل ذلك الآن، فإن بعض كبار السن قد لا يتمكن من الركوب في ( العربات المتحركة ) بسهولة، وخصوصاً إذا كانت كبيرة.

وفعل ذلك كله من الصدقة التي يؤجر المسلم عليها. فعن أبي هريرة قال: { كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة... الحديث } كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها متاعه صدقة... الحديث [رواه البخاري]، ولفظ مسلم: { فتحمله عليها } فتحمله عليها . وبالله التوفيق.

كل سُلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته يحامله عليها أو يرفع عليها مت&